العلامة الحلي
164
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإذا وصف ، فلا بدّ من ذكر الجنس إمّا الإبل أو الخيل أو البغال أو الحمير ، ومن ذكر النوع ، فيقول في الإبل : بختيّ ، أو عربيّ ، وفي الخيل : عربيّ أو برذون ، وفي الحمير : مصريّ أو شاميّ . وإن كان في النوع ما يختلف ، وجب وصفه أيضا ؛ فإنّ في الخيل القطوف « 1 » وغيره . ولا بدّ من ذكر الذكورة والأنوثة ؛ لاختلاف الغرض بذلك - وبه قال الشافعي « 2 » - فإنّ الأنثى أسهل ، والذكر أقوى . ويحتمل عدم وجوب ذلك ؛ لأنّ التفاوت بينهما يسير لا يمكن ضبطه ، فلم يكن معتبرا في نظر الشرع . وقال بعض العامّة : إذا كان الكراء إلى مكّة ، لم يجب ذكر الجنس ولا النوع ؛ لأنّ العادة جارية بأنّ الذي يحمل عليه إليها إنّما هو الجمال العراب دون البخاتي « 3 » . وإذا كانت الإجارة في الركوب في الذمّة غير مقيّدة بعين شخصيّة ، فلا بدّ من ذكر الجنس والنوع والوصف الذي تختلف العادة في السير والركوب به . [ مسألة 632 : إذا استأجر دابّة للركوب ، فإن كان إلى مكّة أو إلى موضعلا يكون السير فيه إلى اختيار المتواجرين ، ] مسألة 632 : إذا استأجر دابّة للركوب ، فإن كان إلى مكّة أو إلى موضع « 4 » لا يكون السير فيه إلى اختيار المتواجرين ، فلا وجه لذكر تقدير
--> ( 1 ) القطوف من الدوابّ : البطيء . لسان العرب 9 : 286 « قطف » . ( 2 ) نهاية المطلب 8 : 128 ، البيان 7 : 266 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 118 ، روضة الطالبين 4 : 275 ، المغني 6 : 104 . ( 3 ) المغني 6 : 104 ، الشرح الكبير 6 : 109 . ( 4 ) في « ر » : « مكان » بدل « موضع » .